فهرس الكتاب

الصفحة 383 من 568

بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم، فلما فرغوا من كلامهم، قال لهم: ألا تخبروني أنتم { المهاجرون الأولون الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلا من الله ورضوانا وينصرون الله ورسوله أولئك هم الصادقون } ؟ قالوا: لا، قال: فأنتم { الذين تبوأوا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة } ؟ قالوا: لا، قال: أما أنتم قد تبرأتم أن تكونوا من أحد هذين الفريقين وأنا أشهد أنكم لستم من الذين قال الله فيهم { والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين أمنوا } أخرجوا عني فعل الله بكم! )) (1) ؟!، فهل بعد ذلك الاعتراف بفضائل عثمان من السنة والشيعة يدعي التيجاني أن الله هداه للطعن به وبالصحابة الكرام؟!

الباب التاسع:

مبحث مطاعن التيجاني في أم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر والرد عليه في ذلك:

أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها شرفها الله سبحانه بأن تكون زوجة لخير خلق الله محمد =+ نالت من هذا المجترىء الكذّاب أشد المطاعن وأعظمها وها أنا سوف أسرد هذه المطاعن رادًا عليه وذابًا عن خير نساء الأرض التي قال عنها الرسول =+ (( فضل عائشة على النساء، كفضل الثريد على سائر الطعام ) ) (2) ، وقال لها (( إنه لَيُهوَّن عليَّ الموت أنْ أُريتُكِ زوجتي في الجنة، يعني عائشة ) ) (3) فأقول وبالله التوفيق:

(1) 63) المصدر السابق جـ2 ص (291) تحت ( في فضائل الإمام زين العابدين ) .

(2) صحيح البخاري كتاب فضائل الصحابة ـ باب ـ فضل عائشة برقم (3559) عن أنس بن مالك.

(3) زوائد الزهد لحسين المروزي جـ2 ص (207) وأحمد في المسند مختصرًا جـ9 برقم (25130) ص (467) وانظر السلسلة الصحيحة جـ6 برقم (2867)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت