فهرس الكتاب

الصفحة 410 من 568

2ـ أما الحديث الذي أخرجه البخاري ومسلم والذي يدعي فيه التيجاني أن النبي =+ أوصى لعليّ هو حديث عائشة عندما ذكروا عندها أن النبي =+ قد أوصى لعلي فأنكرت ذلك، مستدلّة على أن النبي =+ مات عندها ولم يوص، وهي الصادقة في ذلك، والغريب أن يجعل التيجاني هذا الحديث حجة له لا عليه، ولست أدري والله ما نوع الحجة في هذا الحديث فهل قول من قال أن النبي =+ أوصى لعلي دون دليل صريح مرفوع منه =+ يعتبر حجة؟! كيف ذلك والحجة أوضح من الشمس متمثّلة في إجابة عائشة الأدرى بوصية النبي =+ ، سبحان الله، إنظر كيف يظهر الله نوره ولو ستره الظالمون!؟

3ـ أما ادعاؤه على عائشة أنها لا تطيق ذكر اسم عليّ فقد أجبت عنه في موضع سابق والحمد لله، ولا يوجد في طبقات ابن سعد مما يدّعيه التيجاني من أن عائشة لا تطيق ذكر اسم عليّ، وأما في البخاري فهو يشير إلى حديث عائشة الذي يدّعي فيه أن النبي =+ أوصى فيه لعليّ تصريحًا بذكر اسم عليّ، راجع كتاب التيجاني نفسه الذي يذكر فيه هذا الحديث (1) ، والحمد لله أولًا وأخيرًا.

الباب العاشر:

مبحث مطاعن التيجاني في طلحة والزبير والرد عليه في ذلك:

الصحابيان الجليلان طلحة والزبير اللذان شهد لهم الرسول =+ بالجنة (2) لا بد أن تنالهما يد التيجاني بالطعن تارة، والتحريف لسيرتهما تارة أخرى وسبب ذلك أنهما ممن شاركا في المطالبة بالقصاص من عثمان رضي الله عنه وسوف أسوق مطاعن التيجاني في حقهما وأذود عنهما بالبنان والقلم.

أولًاـ إدّعى التيجاني في مبحث ( حديث التنافس على الدنيا ) أنهما ممن تنافسا على الدنيا، وأخذا يكنزان الذهب والفضة الخ، وقد رددت على هذه الحجة بالأدلة الواضحة التي تبرىء هذين الصحابيين من الذي نسبه إليهما هذا التيجاني الشانئ فليراجع في موضعه (3)

(1) 68) راجع ثم اهتديت ص (119 ـ 120) .

(2) راجع الترمذي كتاب المناقب برقم (3747) .

(3) راجع ص (122) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت