فهرس الكتاب

الصفحة 491 من 568

فإذا جاءك كتابي هذا فمرهم أن تكون صلاتهم على النبيين، ودعاؤهم للمسلمين، ويَدَعُوا ما سوى ذلك، ثم أخرج عن ابن عباس بإسناد صحيح قال ( لا تصلح الصلاة على أحد إلا على النبي =+، ولكن للمسلمين والمسلمات الاستغفار ) وذكر أبو ذر أن الأمر بالصلاة على النبي =+ كان في السنة الثانية من الهجرة، وقيل من ليلة الإسراء )) (1) ، وأنت كما ترى لم يتطرق ابن حجر إلى البخاري بشيء، وهذا يؤكد أن البخاري لم يذكر الصلاة على علي وأولاده، وأنها من إضافات المتأخرين.

رابعًا ـ ادعاء الرافضة أن الائمة الأربعة أخذوا العلم عن جعفر الصادق والرد عليه ذلك:

يقول التيجاني وهو بصدد مناقشة بعض الصبية (!) (( وسألني أحدهم: ما هو المذهب المتبع في تونس؟ قلت: المذهب المالكي، ولاحظت بعضهم يضحك، فلم أهتمّ لذلك، قال: ألا تعرفون المذهب الجعفري؟ فقلت: خير إن شاء الله، ما هذا الإسم الجديد؟ لا، نحن لا نعرف غير المذاهب الأربعة وما عداها فليس من الإسلام في شيء، وابتسم قائلًا: عفوًا، أن المذهب الجعفري هو محض الإسلام، ألم تعرف بأنّ الإمام أبا حنيفة تتلمذ على يد الإمام جعفر الصادق؟ وفي ذلك يقول أبو حنيفة( لولا السنتان لهلك النعمان ) ، سكتُّ ولم أبد جوابًا، فقد أدخل علي اسمًا جديدًا ما سمعت به قبل ذلك اليوم ولكني حمدتّ الله أنه ـ أي إمامهم جعفر الصادق ـ لم يكن استاذًا للإمام مالك وقلت نحن مالكية ولسنا أحنافًا، فقال: أنّ المذاهب الأربعة أخذوا عن بعضهم البعض فأحمد بن حنبل أخذ عن الشافعي والشافعي أخذ عن مالك وأخذ مالك عن أبي حنيفة وأبو حنيفة أخذ عن جعفر الصادق وعلى هذا فكلهم تلاميذ لجعفر بن محمد، وهو أول من فتح جامعة إسلامية في مسجد جدّه رسول الله وقد تتلمذ على يديه أكثر من أربعة آلاف محدّث وفقيه )) (2) ، فأقول:

(1) الفتح جـ8 ص (394 ـ 395) .

(2) ثم اهتديت ص (48) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت