1ـ الادعاء بأن أبا حنيفة تتلمذ على يد جعفر الصادق كذب يعرفه كل من قرأ شيئًا عن حياة أبي حنيفة، والمعلوم المشهور أنه تتلمذ على يد ثلة من كبار العلماء في عصره ومن أبرزهم إسماعيل بن حماد أبي سليمان الكوفي وهو من أخص شيوخ أبي حنيفة إضافة إلى ابراهيم بن محمد المنتشر وإبراهيم بن زيد النخعي وأيوب السختياني والحارث الهمذاني وربيعة المدني وسالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنه وسعيد بن مسروق ولد سفيان الثوري وسليمان الهلالي وعاصم بن كليب وغيرهم كثير (1) .
2ـ وعلى فرض أن أبا حنيفة درس على يد جعفر الصادق فلا يعدو ذلك أن يكون أبو حنيفة واحدًا ممن أخذ العلم عنهم، فلا يعني هذا أن أبا حنيفة صار جعفري المذهب وأنا أقول ذلك افتراضًا وإلا فالثابت أنه كان يفتي في زمان أبي جعفر والد جعفر الصادق! أما قوله بأن المذاهب الأربعة تتبع المذهب الجعفري فكلام ساقط، فأحمد لم يقرأ على الشافعي بل جالسه، والشافعي قرأ على مالك الموطأ ولا يوجد فيه لجعفر إلا تسعة أحاديث فقط! ولم يقل أحد أن مالكًا كان من تلاميذ أبي حنيفة بل عدوه من أقرانه.
(1) راجع كتاب أبو حنيفة النعمان إمام الأئمة الفقهاء لوهبي غاوجي ص (57 ـ 60) .