فهرس الكتاب

الصفحة 508 من 568

)) (1) . ومعنى ما سبق أن الأمة عملت طيلة الخمسة عشر قرنًا بقرآن محرف!!؟ فهنيئًا لليهود والنصارى باحفاد ابن سبأ!! ... والمصحف الحقيقي هو عند عليّ، وقد ورّثه أولاده أبًا عن جد حتى وصلت للقائم الذي لم يتجاوز الخمس سنوات!! يا للمصاب الأليم، وأنا أسأل العقلاء.. هل جاء محمد =+ بقرآن يتلى للأمة، ويكون حجة على أعدائها، وشريعة تطبق في كل العصور وشفاء لما في الصدور، ويحتوي أصول الاعتقاد وفروع الأحكام؟ أم جاء به خاصًا لعليّ وأولاده، يهددون باخراجه تارة ويساومون عليه تارة أخرى، ويخفونه طيلة هذه القرون الماضية؟! فأنا أرجو من التيجاني أن يجيب على السؤال العقلاني جداّ حتى يعلم إلى أي شيء هُدِي!

أما قول الخوئي (( وأضاف يقول: وأما خيانة جبريل( حاشاه ) فهذه أقبح من أولى، لأنّ جبريل (ع) عندما أرسله الله سبحانه إلى محمد كان عمر محمد أربعين سنة، ولم يكن عليّ إلاّ صبيًّا صغيرًا عمره ستّ أو سبع سنوات، فكيف يا ترى يخطيء جبريل ولا يفرق بين محمدالرجل وعليّ الصبي؟ )) (2) ،

فأقول: هذه النتيجة المنطقية التي ذكرها الخوئي قد أجاب عليها ابن حزم قبل أن يخلق الخوئي بمئات السنين، ولا نستبعد أن يكون أخذها عنه، وعلى كلٍ فإجابة الخوئي لا تنفي وجود هذه الفرقة من الشيعة، التي تقول بذلك خصوصًا إذا عرفنا أن القاسم المشترك بين فرق الرافضة أنها تخالف المعقول، وتجهل المنقول، وتأتي بما تحار منه العقول!

ثم يقول الخوئي (( ولا يختلف الشيعة مع السنة إلاّ في الأمور الفقهية كما يختلف المذاهب السنيّة أنفسهم فيما بينهم فمالك يخالف أبو حنيفة، وهذا يخالف الشافعي وهكذا... ) ) (3)

(1) 50) شمائل علي في القرآن والسنة تأليف طالب السنجري ص (23) .

(2) 51) ثم اهتديت ص (50) .

(3) 52) المصدر السابق ص (51) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت