فهرس الكتاب

الصفحة 530 من 568

1ـ يشير التيجاني بتعيينه العدد إلى ما أخرجه البخاري عن جابر بن سمُرة قال: سمعت رسول الله =+ يقول (( يكون اثنا عشر أميرًا، فقال كلمة لم أسمعها، فقال أبي: إنه قال: كلهم من قريش ) ) (1) ، والعجيب أن يستدل التيجاني بهذا الحديث الذي هو من أعظم الأدلة ضده!؟ لأنه يقصد بالأئمة الاثني عشرة أولاد عليّ، والمعلوم المتفق عليه أنه لم يصبح أحدًا من هؤلاء أميرًا، اللهم إلا علي بن أبي طالب، وحتى الحسن تنازل عن الإمارة لمعاوية، وبقية الانثي عشرة توفّوا قبل أن يصبح أحدٌ منهم أميرًا! فكيف يجعل التيجاني من هذا الحديث دليلًا له؟ بل هو دليل لأهل السنة فإن الامراء وأولهم الخلفاء الأربعة كانوا من قريش وقد تولى غيرهم الإمارة وهم أيضًا من قريش، مثل معاوية، وعلى أقل تقدير نقول أنه لا بد أن يلي الإمارة إثنا عشر أميرًا كما اخبر بذلك النبي =+ ، ولكن من الاستحالة أن يقصد بهم الأئمة الذين يتشبث بهم الرافضة، لأنهم جميعًا توفّوا اللهم إلا آخرهم وهو محمد بن الحسن العسكري الذي دخل السرداب وهو ابن الخمس سنوات، وسيخرج في وقت معلوم كما يزعم أهل الرفض ثم لو أردنا أن نحدد العدد بإثني عشرة أميرًا فهذا لا يتوافق مع اعتقاد الرافضة الذين يدعون أن أول الأئمة الاثنا عشر هو عليّ، وعلى ذلك سيصبح العدد ثلاثة عشر أميرًا!؟ وليس إثني عشر وهذا ما يؤكده إمامهم الطبرسي الذي يروي في كتابه الحجة لدى الامامية ( إعلام الورى بأعلام الهدى ) (( عن أبي جعفر عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: دخلت على فاطمة عليها السلام وبين يديها لوح فيه أسماء الأوصياء من ولدها، فعددت اثنى عشر آخرهم القائم ثلاثة منهم محمد وأربعة منهم عليّ ) ) (2)

(1) صحيح البخاري كتاب الأحكام ـ باب ـ الإستخلاف برقم (6796) ومسلم مع الشرح كتاب الأمارة ـ باب ـ الناس تبع لقريش برقم (1821) .

(2) إعلام الورى لأبي الفضل الطبرسي ص (366) الفصل الثاني في ذكر بعض الإخبار التي جاءت من طريق الشيعة الإمامية في النص على امامة الأثني عشر من آل محمد عليهم السلام (!) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت