3ـ هذه الآية تعتبر أعظم دليل على عظمة أبي بكر وشجاعته وثباته وذلك عندما صدع بهذه الآية يوم وفاة النبي صلى الله عليه وسلم (( وثبوته في ذلك الموطن، وثبوته في أمر الردة، وذلك أن رسول الله لما قبض وشاع موته هاج المنافقون وتكلموا وهموا بالاجتماع والمكاشفة أوقع الله تعالى في نفس عمر رضي الله عنه أن النبي لم يقبض فقام بخطبته المشهورة المخوفة للمنافقين برجوع النبي عليه السلام ففتَّ ذلك في أعضاد المنافقين وتفرقت كلمتهم ثم جاء أبو بكر بعد أن نظر إلى النبي عليه السلام فسمع كلام عمر فقال له: اسكت، فاستمر في كلامه فتشهد أبو بكر فأصغى الناس إليه فقال: أما بعد فإنه من كان يعبد الله تعالى فإن الله حي لا يموت ومن كان يعبد محمدًا فإن محمد قد مات، وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل وتلا الآية كلها فبكى الناس ولم يبق أحد إلا قرأ الآية كأن الناس ما سمعوها قبل ذلك اليوم، قالت عائشة رضي الله عنها في البخاري: فنفع الله بخطبة عمر ثم بخطبة أبي بكر.... فهذا من المواطن التي ظهر فيها شكر أبي بكر وشكر الناس بسببه ) ) (1) .
(1) 10) المحرر الوجيز جـ3 ص (248ـ249) .