فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 568

4ـ من هنا نعلم أن قول التيجاني ( المهتدي ) (( هذه الآية صريحة وجلية(هكذا!) في أن الصحابة سينقلبون على أعقابهم بعد وفاة الرسول مباشرةً ))لا يدل إلا على عظيم جهله بأصول التفسير وبأقوال المفسرين، وإلا فليخط لنا تفسيرًا واحدًا أو ليأتنا بعالم واحد يفسر هذه الآية كما فسرها هو وإذا فسرت الآية حسب عقليته لأصبح المعنى أن الله سبحانه وتعالى يبشر صحابة نبيه =+ ( بكل وضوح ) أنهم سينقلبون في المستقبل القريب!!؟ فهو يجزم بحدوث انقلاب أكثر الصحابة والنبي =+ لما يتوفاه الله بعد، وليس هذا فقط بل ويؤكد أنهم سينقلبون بعد وفاة النبي =+ مباشرةً!!! وأنا لا أستغرب هذا الهراء من مثل هذا وأمثاله لأن كتب التفسير لدى الرافضة قد حشيت بأقاصيص فيها من السفاهة والسخافة ما يجعلها تصلح لإضحاك الأطفال، فضلًا من أن تسمى كتب تفاسير لكتاب العزيز الغفار، وبما أن التيجاني أيضًا قد جزم بأن أكثر الصحابة سينقلبون بعد وفاة النبي =+ مباشرةً فلابد أن يوضح من هم الصحابة المنقلبون ومن هم الصحابة الثابتون وإلا اختلط الأمر على الأمة فلم يُعْرَفِ الصحابي من المنقلب على عقبه وخصوصًا أنه ذكر أن الشيعة يقسمون الصحابة الى ثلاثة أقسام منهم قسم من الصحابة مرضي عنهم وقسم اختلف فيهم المسلمون! ولا يُعتقد أبدًا أن القرآن يبهم هذه القصية الخطيرة ليتلقفها السفهاء ويتلاعبوا بها فيضعوا صحابة رسول الله =+ على رقعة الشطرنج فيلفظوا من أرادوا ويبقوا من شاءوا، ولا أظن أن التيجاني يستطيع أن يقول بأن الصحابة الثابتين هم الثلاثة أو السبعة (1) الذين تعترف بهم الرافضة وتترضىَّ عنهم لأنه سوف يصطدم بالنصوص التي تثبت أن أبا بكر وعمر لم ينقلبوا كما أثبتُّ قبل قليل بالإضافة إلى الصحابة سعد بن أبي وقاص الذي اندقت سية قوسه وطلحة بن عبيد الله الذي قال عنه النبي =+ في وقعة أحد ( أوجب طلحة ) وقتادة بن النعمان حين أصيبت

(1) راجع ص (8 ـ 9 ) من هذا الكتاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت