عينه فردَّها له النبي =+ فعادت كأحسن مما كانت وذلك كله في غزوة أحد التي قد انقلبوا فيها وقد أثبت ذلك الطبرسي في تفسيره ( مجمع البيان في تفسير القرآن ) (1) وهؤلاء جميعًا ليسو من ضمن القسم المعظم عند أهل الرفض فما هو جواب التيجاني المهتدي وإخوانه الرافضينا؟! بالإضافة إلى أن عدم تحديد الصحابة من المنقلبين سيفتح المجال للطعن بالقرآن الكريم لأنه في عدة مواضع يمدح الصحابة ويشهد لهم بالايمان وصلاح الظواهر والبواطن، وفي مواضع أخرى يذم الصحابة ويبشر بارتدادهم عن الدين وهذا هو عين ما يسعى إليه الرافضة الاثنا عشرية وتشهد على ذلك مراجعهم الأصلية، والحق الذي يجب أن يعرفه كل مسلم هو أن الصحابة إنما هم بشر يخطئون وتقع منهم الزلات والهنات ولكنهم أهل عدل وصدق شهد لهم القرآن الكريم في غير ما موضع كما في قوله تعالى { والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدًا ذلك الفوز العظيم } ( التوبة 100) فهذه بشارة الله سبحانه لأصحاب النبي =+ لا أن يبشرهم بالارتداد والانقلاب عن الدين كما يدعي المهتدي،...وكقول النبي =+ (( لا تسبوا أصحابي فوالذي نفسي بيده لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبًا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه ) ) (2) فالصحابة كلهم عدول بالنص المنقول والمنطق المعقول.
(1) 11) مجمع البيان جـ2 ص (216) .
(2) 12) سبق هذا الحديث ص (13) .