أم تفسير واحد لمفسري أهل السنة يستند على أصول التفسير وقواعده؟! ويكفي أن أقول أن الحق واحدٌ لا يتعدد وأنَّ التناقض والاضطراب علامة على البطلان فأي الطريقين ياطالب الحق تختار؟!
ثم يسترسل فيقول (( وكقوله تعالى أيضًا { ياأيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم } ) ) (1) أقول:
1ـ هذه الآية أعظم دليل على عظمة هؤلاء الصحابة وأنهم هم المقصودون بها فقد روى جمع من المفسرين أنها نزلت في أبي بكر وأصحابه ذكر ذلك الحسن والضحاك وقتادة وابن جريج (2) وذكر الطبري في تفسيره أن عليًا بن أبي طالب قال نزلت في أبي بكر وأصحابه!! وقال بعض المفسرين نزلت في الأنصار وقال بعضهم في أهل اليمن قوم أبي موسى الأشعري وعلى كل حال الآية عامة في كل هؤلاء ولا شك أن أولهم أبوبكر وعمر وعثمان وعلي ثم بقية الصحابة، ويؤكد على ذلك الطبرسي في تفسيره عند ذكر الآية (( .. واختلف فيمن وصف بهذه الأوصاف منهم فقيل هم أبو بكر واصحابه الذين قاتلوا أهل الردة عن الحسن وقتادة والضحاك، وقيل هم الأنصار عن السدي وقيل هم أهل اليمن عن مجاهد .... وقيل أنهم أهل فارس وقيل هم أمير المؤمنين على(ع) وأصحابه )) (3)
(1) 23) ثم اهتديت ص (101 ـ102) .
(2) 24) تفسير الطبري جـ4 ص (622 ـ 623) وراجع القرطبي جـ6 ص (142 ـ 143) والبغوي جـ3 ص (69) وفتح القدير جـ2 ص (77) والمحرر الوجيز جـ5 ص (134) .
(3) 25) مجمع البيان جـ2 ص (122 ـ 123) .