فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 568

تعرضوا عن طاعته وعن أمر رسوله ( يستبدل قومًا غيركم ) أمثل وأطوع لله منكم ( ثم لا يكونوا أمثالكم ) بل يكونوا خيرًا منكم وأطوع لله... )) (1) وهذا محمد مغنية يقول في تفسيره (( { ها أنتم هؤلاء } إشارة إلى الأغنياء { تدعون لتنفقوا في سبيل الله } قال سبحانه( تدعون ) ولم يقل نأمركم، وكأنه يروض من نفوس الأغنياء، ويبعثهم على البذل عن طيب نفس، وأوضح من هذه الآية في ذلك الإستقراض الحسن {ومن يبخل فإنما يبخل عن نفسه } لأن البذل وقاية من النار وغضب الجبار، وفي الحديث حصنوا أموالكم بالزكاة { والله الغني وأنتم الفقراء } إن ملكت أيها الإنسان الكون بأرضه وسمائه، فأنت مفتقر إلى عنايته وتدبيره { وإن تتولوا } تبخلوا بالمال وبذله في سبيل الله { يستبدل قومًا غيركم } يسبحون بحمده وبأمره يعملون )) (2) ، فهذا هو تفسير الطبرسي ومغنية لهذه الآية وهما موافقان لتفسير أهل السنة أيضًا فمن أين جاء التيجاني بتفسيره ذاك؟! والجواب بسيط لمن علم حقيقة القوم لأنهم لا يستندون على أصول التفسير الذي حدده العلماء والذي ذكرته في بداية هذا المبحث وإنما يستندون على مبدأ اتباع الهوى والكذب والتناقض وحتى أدلل على كلامي هذا فسأجدني مضّطرًا لكي أسوق قول أحد مفسري الشيعة الاثني عشرية والذي يأتي بتفسير لهذه الآية يناقض تفسير التيجاني والطبرسي يقول علي بن ابراهيم القمي (( { ها أنتم هؤلاء } ومعناه أنتم يا هؤلاء { تدعون لتنفقوا في سبيل الله ـ إلى قوله ـ وإن تتولوا } عن ولاية أمير المؤمنين عليه السلام { يستبدل قوما غيركم } قال: يدخلهم في هذا الأمر [ أي ولاية علي ] { ثم لا يكونوا أمثالكم } في معاداتكم وخلافكم وظلمكم لآل محمد =+ ) ) (3) ! فأقول لطالب الحق والهداية الحقة أمفسرون متناقضون تمام التناقض لآية واحدة محكمة خير

(1) 20) مجمع البيان جـ6 ص (48) .

(2) 21) التفسير المبين لمحمد مغنية ص (677 ـ 678) .

(3) 22) تفسير القمي جـ2 ص (284) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت