الذى بنَىَ بِهِ أجداد الملك فيليب الثانى قصورهم الملكية في النمسا وأسبانيا فجاء هذا القصر أو الدير كلاسيكيا في طرازه، وبعد وفاة المهندس توليدو عُهد إلى مساعده جوان دى هيربرا لإتمام ذلك الصرح المؤلَّف من عدة بنايات وهكذا استمر في تنفيذ تعليمات الملك بأن ينشئ بناية ذات أبَّهة القصر وتقشف الدير وكانت النتيجة إنشاء أجمل وأفخم بناية عرفتها أسبانيا.
... وفى وسط البناية الشمالية ترتفع الباسيلكا التى هى بشكل صليب يونانى وكانت مؤسسه طبْقَ مخططِ المهندس الإيطالي برامانت الذى هندس كنيسة القديس بطرس في روما .. وتقع المقصورات الملكية إلى الغرب في القصر المترف لآل بوربون مع ما فيها من الطرف وأعمال الجص .. ولكن الأقل جمالًا حيث عاش الملك فليب الثانى ومات ، وإلى الشرق تقع المقبرة الملكية التى لم يبدأ العمل فيها إلا بعد وفاة الملك فيليب وهناك تقع باحة (لافنجالستس) ويتألف الجانب الجنوبي من الإسكوريال من الدير والمكتبة التى كان الملك نفسُه يبدى الاهتمام العظيم بها فقد أضاف كثيرًا من الكتب وصلت إلى الخمسين ألف كتابٍ تحتويها المكتبة وهى نفسها التى أصيبت بالحريق والخراب بعد حروب نابليون ولكنها بقية إحدى أجمل مكتبات أسبانيا والتى فيها مخطوطات غير عربية تعود إلى القرن الخامس الميلادي. أما الجانب الشرقي من الإسكوريال فيحتوى على غرف للراهبات وتتناثر النوفذ التى يبلغ عددها ستمائة وألفى نافذة لتخفف من صرامة هذه الواجة وبقى أن نقول إن هذا البناء استغرق اثنين وعشرين عامًا في التشيد (1562م- 1584م) اشترك في بناءه ألف وخمسمائة عامل بتكلفة بلغت آنذاك خمسة ملايين دوكاتا ويحتوى الدير على ثمانٍ وثمانون نافورةً و ألف ومائتى باب و ست عشرة باحةً وست وثمانون درجة و ثلاث وسبعون نافذة [1] .
المجموعات الخطية بأسبانيا