فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 127

على غير ذنب أن ليس تابعًا ... عليًا ومن لايتبع الحق يَظْلم

يذكرني حاميم والرمح شاجر ... فهلا تلا حاميم قبل التقدم [1]

وكان عبدالله بن الزبير -رضي الله عنهما- صوامًا قوامًا كما قال عنه ابن عمر -رضي الله عنهما- «أما والله إن كنت ما علمت صوامًا قوامًا وصولًا للرحم» [2] .

العبادة لا تفارقهم حتى في البيوت:

ولقد عمر أولئك -رضوان الله عليهم- بيوتهم بالعبادة والطاعة، فكانوا أسعد الناس بوصية النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لا تجعلوا بيوتكم مقابر» [3] .

حين سئل نافع رحمه الله عما يفعله ابن عمر -رضي الله عنهما- في منزله قال: لا تطيقونه: الوضوء لكل صلاة، والمصحف فيما بينهما [4] .

واليوم يشعر كثير من الشباب الصالحين أن بقاءه في منزله يكون مدعاة للزلل ومواقعة المعصية فلعل مما يعينه على تجاوز هذه المشكلة أن يأخذ بهذا الهدي النبوي فيكون له نصيب من عبادة الله في بيته ليعتاد العبادة وتصبح ديدنًا له وشأنًا.

وحتى في السفر:

والعبادة عند شباب أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - ليست في حال الإقامة فحسب بل حتى في السفر فعن ابن أبي مليكة رحمه الله قال:صحبت ابن عباس من مكة إلى المدينة، فكان إذا نزل قام شطر الليل، فسأله أيوب كيف كانت قراءته؟ قال: قرأ {وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد} (ق: 19) فجعل يرتل ويكثر في ذلك النشيج [5] .

(1) أسد الغابة (5/93-94)

(2) رواه مسلم (2545)

(3) رواه مسلم (780)

(4) رواه ابن سعد، وانظر سير أعلام النبلاء (3/215)

(5) سير أعلام النبلاء (3/342)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت