فهرس الكتاب
ومن ذلك موقف لسلمة بن الأكوع -رضي الله عنه- يحدثنا هو فيه عن نفسه إذ يقول: غزوت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هوازن قال:فبينما نحن نتضحى مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذ جاء رجل على جمل أحمر فأناخه ثم انتزع طلقًا من حقبه فقيد به الجمل، ثم تقدم يتغدى مع القوم، وجعل ينظر وفينا ضعفة ورقة في الظهر وبعضنا مشاة، إذ خرج يشتد فأتى جمله فأطلق قيده ثم أناخه وقعد عليه فأثاره فاشتد به الجمل، فاتبعه رجل على ناقة ورقاء، قال سلمة: وخرجت أشتد فكنت عند ورك الناقة، ثم تقدمت حتى كنت عند ورك الجمل، ثم تقدمت حتى أخذت بخطام الجمل فأنخته، فلما وضع ركبته إلى الأرض اخترطت سيفي فضربت رأس الرجل فندر ثم جئت بالجمل أقوده عليه رحله وسلاحه، فاستقبلني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والناس معه فقال: «من قتل الرجل؟» . قالوا: ابن الأكوع، قال: «له سلبه أجمع» [1] .
سلمة وموقف آخر:
وهي ليست حادثة يتيمة، أو حماسة طارئة أنتجت هذا الموقف بل هانحن نراه -رضي الله عنه- يسجل موقفًا آخر يحدثنا أيضًا فيه هو عن نفسه فيقول:-
(1) رواه مسلم (1754) ورواه البخاري (3051) مختصرًا