فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 127

ومرة أخرى مع سلمة -رضي الله عنه- في غزوة الحديبية حيث يروي لنا الموقف بنفسه فيقول «قدمنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الحديبية.... ثم إن المشركين راسلونا الصلح حتى مشى بعضنا إلى بعض، قال: وكنت تبيعًا لطلحة بن عبيدالله أحس فرسه، وأسقيه، وآكل من طعامه، وتركت أهلي ومالي مهاجرًا إلى الله ورسوله، فلما اصطلحنا نحن وأهل مكة واختلط بعضنا ببعض أتيت شجرة فكسحت شوكها واضطجعت في ظلها فأتاني أربعة من أهل مكة، فجعلوا وهم مشركون يقعون في رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فتحولت عنهم إلى شجرة أخرى وعلقوا سلاحهم واضطجعوا، فبينما هم كذلك، إذ نادى مناد من أسفل الوادي: يا آل المهاجرين قتل ابن زُنَيم، فاخترطت سيفي فشددت على الأربعة فأخذت سلاحهم فجعلته ضغثًا، ثم قلت: والذي أكرم محمدًا لا يرفع رجل منكم رأسه إلا ضربت عنقه الذي -يعني فيه عيناه- فجئت أسوقهم إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وجاء عمي بابن مكرز يقود ه فرسه، يقود سبعين حتى وقفناهم فنظر إليهم فقال: «دعوهم يكون لهم بدو الجور» وعفا عنهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنزلت {وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم} (الفتح:24) ثم رجعنا إلى المدينة ...» [1] .

شاب يقود موقعة وحده:

(1) رواه مسلم (1807) وأحمد 4/49 (16524)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت