فهرس الكتاب
ولا يقف الأمر عند سلمة -رضي الله عنه- عند هذا الحد فقبل هذه الغزوة -هوازن- كان له موقف رائع، وكان بطل قصة ممتعة من حوادث السيرة ألا وهي غزوة ذي قرد ومع بقية الحديث السابق الذي يرويه هو بنفسه -رضي الله عنه- إذ يقول فيه:« ... ثم قدمنا المدينة فبعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بظهره مع رباح غلام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا معه، وخرجت معه بفرس طلحة أنديه مع الظهر، فلما أصبحنا إذا عبدالرحمن الفزاري قد أغار على ظهر النبي - صلى الله عليه وسلم - فاستاقه أجمع وقتل راعيه، قال: فقلت: يا رباح، خذ هذا الفرس فأبلغه طلحة بن عبيدالله، وأخبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن المشركين قد أغاروا على سرحه، قال: ثم قمت على أكمة فاستقبلت المدينة فناديت ثلاثًا: يا صباحاه، ثم خرجت في آثار القوم أرميهم بالنبل وأرتجز أقول:-
... ... أنا ابن الأكوع ... ... ... واليوم يوم الرضَّع