فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 127

يحدث بذلك سعد -رضي الله عنه- إذ يقول: كنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ستة نفر فقال المشركون للنبي - صلى الله عليه وسلم - اطرد هؤلاء لايجترئون علينا، قال: وكنت أنا وابن مسعود ورجل من هذيل وبلال، ورجلان لست أسميهما فوقع في نفس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما شاء الله أن يقع فحدث نفسه فأنزل الله عز وجل {ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه} [1] .

وكم في هذه الآية الكريمة من منقبة لهؤلاء؟ شهادة من الله سبحانه وتعالى لهم بأنهم يدعون ربهم بالغداة والعشي، وشهادة لهم بأنهم مخلصون يريدون وجهه، وأمر له - صلى الله عليه وسلم - بلزومهم ومجالستهم.

4 -قوله تعالى {فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء واتبعوا رضوان الله} (آل عمران: 174) فعن هشام عن أبيه عن عائشة -رضي الله عنها- {الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما أصابهم القرح للذين أحسنوا منهم واتقوا أجر عظيم} (آل عمران: 172) قالت لعروة: يا ابن أخي كان أبواك منهم الزبير وأبو بكر لما أصاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما أصاب يوم أحد، وانصرف المشركون خاف أن يرجعوا، قال: «ومن يذهب في إثرهم؟» فانتدب منهم سبعون رجلًا قال: كان فيهم أبو بكر والزبير. [2] .

5 -قوله تعالى {إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لايستطيعون حيلة ولايهتدون سبيلًا. فأولئك عسى الله أن يعفو عنهم وكان الله عفوًا غفورًا} (النساء: 998-99) ممن نزلت فيه ابن عباس ... فعن ابن أبي مليكة أن ابن عباس -رضي الله عنهما- تلا ( إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان ) قال: «كنت أنا وأمي ممن عذر الله» [3] .

(1) رواه مسلم (2413)

(2) رواه البخاري (4077) ومسلم (2418)

(3) رواه البخاري (4588)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت