فهرس الكتاب
6 - {هذان خصمان اختصموا في ربهم } (الحج: 19) عن علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- قال: «أنا أول من يجثو بين يدي الرحمن للخصومة يوم القيامة» ، قال قيس: وفيهم نزلت هذان خصمان اختصموا في ربهم )، قال: «هم الذين بارزوا يوم بدر: علي، وحمزة، وعبيدة، وشيبة بن ربيعة، وعتبة بن ربيعة، والوليد بن عتبة» [1] .
التوبة
إن المرء مهما بلغ من الإيمان والصلاح والتقوى فإن ذلك لن ينقله أبدًا إلى درجة العصمة وعدم مواقعة الذنوب، كما أخبر - صلى الله عليه وسلم - عن هذا المعنى بقوله: «والذي نفسي بيده لو لم تذنبوا لذهب الله بكم، ولجاء بقوم يذنبون فيستغفرون الله فيغفر لهم» [2] .
وحين حضرت أبا أيوب الأنصاري -رضي الله عنه- الوفاة قال: كنت كتمت عنكم شيئًا سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «لولا أنكم تذنبون لخلق الله خلقًا يذنبون يغفر لهم» [3] .
لذا فقد كان أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - وهم القدوة في الإيمان والتقوى والصلاح، كانوا كما بلغوا الغاية في التوقِّي من الذنوب واجتنابها، من التوابين المطهرين وهم أسعد الناس بقوله تعالى {إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين} (التوبة: 222) فمع بعض مواقفهم في المبادرة للتوبة مما قد يواقعون:-
(1) رواه البخاري (4744)
(2) رواه مسلم (2749)
(3) رواه مسلم (2748)