فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 127

1 -يروي عبدالله بن عمر -رضي الله عنهما- قال: كنت في سرية من سرايا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فحاص الناس حيصة وكنت فيمن حاص، فقلنا: كيف نصنع وقد فررنا من الزحف وبؤنا بالغضب؟ ثم قلنا: لو دخلنا المدينة فبتنا، ثم قلنا: لو عرضنا أنفسنا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإن كانت له توبة وإلا ذهبنا، فأتيناه قبل صلاة الغداة، فخرج فقال: من القوم؟ قال فقلنا: نحن الفرارون، قال: «لا بل أنتم العكارون، أنا فئتكم، وأنا فئة المسلمين» قال: فأتيناه حتى قبلنا يده [1] .

2-وعن خالد بن اللجلاج أن اللجلاج أباه أخبره أنه كان قاعدًا يعتمل في السوق، فمرت امرأة تحمل صبيًا فثار الناس معها وثرت فيمن ثار، فانتهيت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو يقول: «من أبو هذا معك؟» فسكتت، فقال شاب حذوها: أنا أبوه يا رسول الله، فأقبل عليها فقال: «من أبو هذا معك؟» قال الفتى: أنا أبوه يا رسول الله، فنظر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى بعض من حوله يسألهم عنه فقالوا: ما علمنا إلا خيرًا، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: «أحصنت؟» قال: نعم، فأمر به فرجم، قال: فخرجنا به فحفرنا له حتى أمكنا، ثم رميناه بالحجارة حتى هدأ، فجاء رجل يسأل عن المرجوم، فانطلقنا به إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقلنا: هذا جاء يسأل عن الخبيث، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: « لهو أطيب عند الله من ريح المسك» فإذا هو أبوه، فأعناه على غسله وتكفينه ودفنه، وما أدري قال: والصلاة عليه أم لا [2] .

(1) رواه أحمد 2/70 (5383)

(2) رواه أحمد 3/479 (15940) وأبو داود (4435)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت