فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 127

3 -وأسامة بن زيد -رضي الله عنهما- يدرك خطورة ما أتاه ويستعظم ذنبه حين قتل الرجل الذي قال: لا إله إلا الله، فأنكر عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وأغلظ عليه، هاهو يقول -رضي الله عنه-: «حتى تمنيت أني لم أكن أسلمت قبل ذلك اليوم» [1] .

إنه -رضي الله عنهما- لم يكن ليندم أن بادر بالإسلام، أو أن أدرك تلك المواقف وشهدها مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ، لكنه شعر بمرارة الذنب وثقل الخطيئة، فتمنى أن لم يفعلها ولو كان البديل لذلك أن يكون أسلم اليوم.

إن إدراك عظم الذنب واستشناعه دليل على صدق الإيمان والخوف من الله تبارك وتعالى، وهو خطوة مهمة للتوبة والإقلاع، وحين يستهين المرء بالذنب ويحتقره فهذا عنوان موت قلبه عافنا الله من ذلك.

الزواج المبكر

لقد أوصى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الشباب وصية جامعة كما رواها ابن مسعود -رضي الله عنه- في قوله: كنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - شبابًا لا نجد شيئًا فقال: «يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء» [2] .

ولهذا بادر هؤلاء الشباب -رضوان الله عليهم-، مع ضيق حالهم لتنفيذ وصية النبي - صلى الله عليه وسلم - فحفظت لنا كتب السير نماذج من مبادرة هؤلاء في الزواج فمن ذلك:-

عبدالله بن عمرو بن العاص -رضي الله عنهما- وقصته مشهورة في تزويج أبيه له امرأة من قريش [3] .

ومنهم أبو أسيد الساعدي -رضي الله عنه-، فقد دعا النبي - صلى الله عليه وسلم - في زواجه كما سبق.

(1) رواه البخاري (4269) ومسلم (96)

(2) رواه البخاري (5066) ومسلم (1400)

(3) البخاري (5052)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت