فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 127

ومنهم جابر بن عبدالله بن عمرو بن حرام -رضي الله عنهما- وقصته مشهورة، قال: تزوجت امرأة في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فلقيت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: «يا جابر تزوجت؟» قلت: نعم، قال: «بكر أم ثيب؟» قلت: ثيب، قال: «فهلا بكرًا تلاعبها؟» قلت: يا رسول الله إن لي أخوات فخشيت أن تدخل بيني وبينهن، قال: «فذاك إذن، إن المرأة تنكح على دينها ومالها وجمالها، فعليك بذات الدين تربت يداك» [1] .

ومنهم أسامة بن زيد -رضي الله عنهما-، كما في قصة فاطمة بنت قيس -رضي الله عنها- أن زوجها طلقها ثلاثًا فلم يجعل لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سكنًا ولا نفقة، قالت، قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا حللت فآذنيني» فآذنته، فخطبها معاوية، وأبو جهم، وأسامة بن زيد، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أما معاوية فرجل ترب لا مال له، وأما أبو جهم فرجل ضراب للنساء، ولكن أسامة بن زيد» فقالت بيدها هكذا: أسامة أسامة، فقال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «طاعة الله وطاعة رسوله خير لك» قالت: فتزوجته فاغتبطت [2] .

ومنهم أيضًا عمر بن أبي سلمة الذي ولد قبل الهجرة بسنتين تزوج في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم - وقد احتلم، فسأل عن القبلة للصائم [3] .

ومنهم أيضًا عبدالله بن أبي حدرد فقد حدث عن نفسه أنه تزوج امرأة فأتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يستعينه في صداقها، فقال: «كم أصدقت؟» قال قلت: مائتي درهم، ثم أرسله - صلى الله عليه وسلم - في سرية فأصاب منها [4] .

ومنهم أبو اليسر كعب بن عمرو الأنصاري فقد أثبت أهل السير لولده يزيد الصحبة.

حسن الخلق

(1) رواه البخاري (5247) ومسلم (715) واللفظ له

(2) رواه مسلم (1480)

(3) سير أعلام النبلاء (3/407) وسؤاله عن القبلة في مسلم (1108)

(4) رواه أحمد 6/11 (23939)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت