فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 92

فعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال"عليكم بالقرآن فتعلَّموه وعلموه أبناءكم ، فإنكم عنه تسألون، وبه تجزون، وكفى به واعظًا لمن عقل" (1) . .

وقال ابن كثير"والغرض أنه عليه الصلاة والسلام قال « خيركم من تعلَّم القرآن وعلَّمه » وهذه صفات المؤمنين المتبعين للرسل وهم الكمَّل في أنفسهم المكمِّلين لغيرهم، وذلك جمع بين النفع القاصر والمتعدي، وهذا بخلاف صفة الكفار الجبارين الذين لا ينفعون ولا يتركون أحدًا ممن أمكنهم أن ينتفع، كما قال تعالى: { الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْقَ الْعَذَابِ } . (النحل:88) .وكما قال تعالى: { وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ } (الأنعام:26) . فهذا شأن شرار الكفار، كما أن شأن الأخيار الأبرار أن يتكمل في نفسه وأن يسعى في تكميل غيره، كما قال عليه السلام « خيركم من تعلَّم القرآن وعلَّمه » (2) "

بل إن من العلماء مَنْ فَضَّل تعليم القرآن وتعلمه وقدَّمه على الجهاد في سبيل الله ذروة سنام الإسلام، فقد سئل الثوري عن الجهاد وإقراء القرآن أيهما أفضل؟ فرجح الثاني محتجًا بالحديث السابق. (3)

(1) رواه أبو عبيد القاسم بن سلام في فضائل القرآن ص 22

(2) ينظر: فضائل القرآن لابن كثير 84

(3) ينظر: فتح الباري 9 / 77

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت