تمهيد: وفيه مبحثان:
المبحث الأول: فضل تعلم القرآن الكريم وتعليمه .
إن تعلم القرآن الكريم والقيام بتعليمه وبيانه للناس من أفضل الأعمال وأجلِّ القرب يحظى معلمه ومتعلمه بالخيرية في الدنيا والآخرة، عن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم « خيركم من تعلَّم القرآن وعلَّمه » رواه البخاري (1) . .
وقد ذكر أهل العلم أن القيام بتعليم القرآن فرض كفاية، إن قام به من يكفي سقط الإثم عن الباقين، وإن لم يوجد في المجتمع من يقوم بهذا الواجب إلا واحد أو قلة تعين عليهم، يقول الإمام النووي رحمه الله"تعليم المتعلمين - أي القرآن- فرض كفاية، فإن لم يكن من يصلح له إلا واحد تعين عليه، وإن كان هناك جماعة يحصل التعليم ببعضهم فإن امتنعوا كلهم أثموا، وإن قام به بعضهم سقط الحرج عن الباقين، وإن طلب من أحدهم وامتنع فأظهرُ الوجهين أنه لا يأثم، لكن يكره له ذلك إن لم يكن له عذر" (2) .
(1) صحيح البخاري مع الفتح - كتاب فضائل القرآن - باب خيركم من تعلم القرآن وعلمه 9 / 74 رقم 5027
(2) التبيان في آداب حملة القرآن. ص 33 / 8