المقدمة:
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد: فهذا موضوع مختصر بعنوان (سوء الظن) (تردد في نفسي كثيرًا بسبب الأحداث التي أشاهدها أو أسمع بها بين حينٍ وآخر. والهدف منه هو استفادة الكاتب ، وتذكير القارئ الكريم والتعاون معه على تمييز ما يقرأ وما يسمع من هذا الركام الهائل من الأخبار بتأصيل شرعي موثق) والله أسأل التوفيق والإعانة لما يحبه ويرضاه. (1)
المدخل
قبل الدخول في موضوع سوء الظن لابد من وقفة مهمة حول موضوع:حماية الأعراض0
كمالايخفىعلى كل مسلم ،فإن هذا الدين العظيم وهذه الشريعة الغراء ، تقوم على أ سس وقواعد عظيمة ومهمة في سعادة البشرية ، لا بد أن تكون حاضرة في الأ ذهان، هي مقاصد الشريعة الربانية وهي كالتالي: حفظ الدين، حفظ النفس،حفظ العقل، حفظ المال، . [حماية العرض ] فالأعراض محمية بسد منيع ، فلا يرتقى هذا السد ولا يقبل الرقى،إلا بضوابط شرعية ثابتة من الحي القيوم، بعيدًا عن الأوهام والظنون الجانحة في الخيال.
(وإن حماية عرض المسلم بتحصيل مصالحه،ودفع المفاسد عنه،وحفظه من العدوان عليه،من مشمول كليتي الشريعة:حفظا الدين،وحفظ العرض0 وقد تواردت نصوص الوحيين الشريفين داعيةً إلى حمايته،ناهيةً محذِّرةً من النيل منه،أو الوقوع في حماه وحرمه؛لأن النيل من الآدمي هتك لعرضه،وباعتباره مسلمًا هتك لدينه وعرضه معًا000 وهذه الحماية الكريمة،والحصانة العظيمة لأعراض المسلين من أصول الاعتقاد في ملة الإسلام،وهي في حق من جرى عليهم قلم التكليف على مراتب متلازمة على سبيل التعلِّي:حفظ عرض عامة المسلين،ثم ولاة أمرهم،من علماء وأمراء،ثم الصحابة-رضى الله عنهم-ثم أعلى البشرية قدرًا،وأسماهم منزلة وفضلا:أنبياء الله ورسله عليهم الصلاة والسلام وفى مقدمتهم خاتمهم نبينا ورسولنا محمد صلى الله عليه وسلم0