فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 5 من 28

فبادر عن قناعة وموازنة بين عوامل النصر والهزيمة، ومواقف الإقدام والإحجام إلى الدخول في الإسلام، إعجابًا منه بالمناقب المتميزة للنبي ( ومنها القيادة، والخلق، وقوة الشخصية، والشجاعة، والفروسية، والجود، والنخوة، والنجدة، والعدل. ومنها المناورة التي أجراها النبي ( في غزوة الحديبية(9) في السنة السادسة من الهجرة، حيث دعا المسلمين إلى جهاد قريش والشهادة في سبيل الله، فبايعوه تحت شجرة الرضوان على عدم الفرار، ثم عقد الصلح مع قريش على تأجيل العمرة، وعلى وضع الحرب بين الفريقين عشر سنين. وقد سمى الله تعالى غزوة الحديبية فتحًا مبينًا في قوله: (إنَّا فتَحْنَا لَك فَتْحًا مُبِينًا( [الفتح:1] وسمي الفتح الأعظم، وكان من ثمرات صلح الحديبية: فتح مكة في السنة الثامنة من الهجرة.

وجد خالد في انضمامه إلى النبي ( آفاقًا واسعة لتحقيق النصر والمجد، ولم يجد أملًا في صف القرشيين.

وبعد أداء النبي ( العمرة في السنة القابلة بعد الحديبية بحسب الصلح [السنة السابعة] بزهاء شهرين، بدأ خالد في تقييم معتقداته الدينية، وكان عقله دائمًا يقظًا متفتحًا؛ وشعر فجأة بأن الإسلام هو الدين الحق.

وترجح لديه الدخول في الإسلام، فقابل عكرمة بن أبي جهل وآخرين وقال لهم بما معناه:

"من الواضح للعقل النير أن محمدًا ليس شاعرًا ولا ساحرًا، كما تزعم قريش، ورسالته من عند الله، وعلى كل ذي بصيرة أن يتبعه". فصعق عكرمة لكلمات خالد وقال:"هل ستتخلى عن دنينا‍!".

فقال خالد:"قررت أن أؤمن بالله الحقيقي". فأنكر عكرمة عليه ذلك، فأجابه خالد:

"إنها مسألة جهل".

وكذلك غضب أبو سفيان زعيم قريش لما سمع عن إسلام خالد،"أصحيح ما سمعت؟"فقال خالد:"وما سمعت؟"قال أبو سفيان:"بأنك ترغب في الانضمام إلى محمد"فقال خالد:"نعم، ولم لا، فمحمد واحد منا وقريبنا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت