فهرس الكتاب

‹
الصفحة 48 من 48

من عين حسود وغيور [1] .

فإعادة اكتناه المكان بأدوات الصيرفي الشعرية، وتصوره لتاريخه القريب، واستدعائه لموروثه الجمالي الصرف، في تتبعه الدقيق لجزئيات (صورة بركة الصافية) ، وحركة الريح في مائها،وإحاطتها بالسور المؤمن لها (من عين الحسود والغيور) ، يبعث الفاعلية الشعرية الكامنة في هذه الجزئيات التفصيلية، والتي يصنع الخيال الجمالي للشاعر صيغتها النهائية، كما تتبدى في هذا النص، ويجعلها ذات بعد تأثيري لدى المتلقي، ووصفي جمالي لدى الشاعر، الذي يستجيب لماهية حقيقتها الفعلية.

ومن ثم يعبر عنهاالشاعر بصياغة شعرية غنائية، تنبع من جزئيات الصورة المشاهدة، وتعيد لها إلفًا تناوليًا شعريًا، ينهل من ذات شاعرة، يكتنفها عشق المكان على النحو الذي تصوره نصوصه الأخرى، مثلما أخذ (وادي العقيق) جزءًا كبيرًا من اهتمام الصيرفي، حيث لم يتجل ظهور العقيق شعريًا لأي من شعراء المدينة، كما هو لدى الصيرفي، الذي يصف وقوفه متأملًا الوادي عند الغروب:

وقد وقفت في ضفاف المسيل

عرائس نخل العقيق الجميل

تحملق في السيل مخزونة

وقد خضبته دماء الأصيل [2] .

للبحث صلة في العدد القادم

(1) على أطلال التاجوري، نص للشاعر حسن الصيرفي 'نشر النص في جريدة البلاد السعودية بتاريخ 21/7/1423هـ .

(2) حسن صيرفي، شبابي، مجموعة شعرية، مطبوعات نادي المدينة المنورة الأدبي، ط1، 2003م ، صـ91 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت