الصفحة 23 من 31

الجواب: ما قاله ابن الجوزي:"لو تقدم عيسى إمامًا لوقع في النفس إشكال وقيل: أتراه تقدم نائبًا أو مبتدئًا شرعًا، فصلّى مأمومًا لئلا يتدنس بغبار الشبهة وجهُ قوله صلى الله عليه وسلم:"لا نبي بعدي". وبعد رفض عيسى عليه السلام إمامة المصلين، يصلي المهدي بالناس، وبعد الصلاة مباشرة يتولى بنفسه قتل الدجال ثم القضاء على بقية اليهود ثم يدعوا إلى الإسلام، فيكسر الصليب ويقتل الخنزير ويضع الجزية فلا يَقْبَل إلا الإسلام أو السيف."

ثم تضع الحرب أوزارها، ويعيش الناس في نعمة لم ينعموا مثلها، فترفع الشّحناء والبغضاء، وينزع السُّم من ذوات السُّموم حتى يُدخل الوليدُ يده في فيّ الحية فلا تضره، ويلعب الصبيان مع السباع والأسود فلا تضرهم، ويكون الذئب في الغنم كأنه كلبُها، وتخرج الأرض بركتها وتنزل السماء خيرها، ويتزوج عيسى بن مريم عليه السلام.

ثم يحج عيسى عليه السلام الكعبة المشرفة. يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:"والذي نفسي بيده ليُهِلَّن ابنُ مريم بفج الرَّوْحاء حاجًا أو معتمرًا أو ليثنّينهما".

ثم يمكث عيسى عليه السلام في الأرض (سبع سنين) وفي رواية (أربعين سنة) فالله أعلم بما سيكون. ثم يتوفى بعد أن يهلك الله في زمنه يأجوج ومأجوج.

العلامات الكبرى:

وهي على قسمين: علامات يراها المؤمنون وهي ستة علامات، وعلامات لا يراها المؤمنون وهي أربعة علامات.

والعلامات التي يراها المؤمنون بالترتيب هي: الدجال، وعيسى بن مريم عليه السلام، وقد تكلمنا على هاتين العلامتين وبيَّنَّاهما، ويتبعهما خروج يأجوج ومأجوج وذلك بعد أن يقتل عيسى عليه السلام المسيح الدجال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت