الصفحة 24 من 31

يأجوج ومأجوج طائفتان من التُّرْكْ من ذرية آدم عليه السلام والدليل على ذلك ما ثبت في الصحيحين:"عن أبي سعيد رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يقول الله تعالى يوم القيامة، يا آدم! فيقول: لبيك وسعديك، والخير في يديك: قم فابعث بعث النار من ذريتك، فيقول: يارب وما بعث النار؟ فيقول: من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعون إلى النار وواحد إلى الجنة. فحينئذ يشيب الصغير وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد. قال: فاشتد ذلك عليهم. قالوا يا رسول الله أَيُّنَا ذلك الواحد؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أبشروا، فإن منكم واحدًا ومن يأجوج ومأجوج ألفًا"وهذا الحديث يدل على كثرتهم، وعلى أنهم أضعاف الناس مرارًا عديدة. ومما يدل على ذلك أن المسلمين سيوقدون من قِسِّي يأجوج ومأجوج ونشابهم وأترستهم سبع سنين ومعنى النشاب: السهم"

ثم أنهم من ذرية نوح عليه السلام والدليل قول الله تعالى عن نوح"وَجَعَلنا ذُرِيَّتَهُ هُمْ اَلْبَاقِيِن"ونوح عليه السلام له ثلاثة من الأولاد سام و حام ويافث، فسام أبو العرب، وحام أبو السودان، ويافث أبو الترك، ومما يدل على ذلك الحديث الذي رواه أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"ولد لنوح سام وحام ويافث فولد سام العرب وفارس والروم والخير فيهم، وولد يافث يأجوج ومأجوج والترك والصقالبة ولا خير فيهم، وولد حام القبط والبربر والسودان".

وأما عن وصفهم فلهم نفس أوصاف الترك المغول (عراض الوجوه-صغار الأعين-صهب الشعور(سواده يضرب إلى البياض أو الكدرة) - كأن وجوههم المجان المطرقة (أي التروس المستديرة) ، وجاء بهذا الوصف حديث رواه أحمد في مسنده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت