الصفحة 25 من 31

وأمتي يأجوج ومأجوج موجودتان الآن وهما محبوستان خلف السَّد الحصين المنيع السميك الذي بناه عليهم ذو القرنين بسبب إفسادهم وشرورهم وهذا ما دلت عليه الآية في قوله تعالى:"حَتَّىَ إِذَاَ بَلَغَ بَيْنَ اَلْسَدَّيْنِ وَجَدَ مِن دُونِهمَا قَوّمًَا لاَّ يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَولاَ، قَالُوا يَذَا الْقَرْنَيِنِ إِنَّ يَأجُوجَ وَمَأجُوجَ مُفِسدُونَ فِي الأَرض فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًَا عَلَى أَن تَجْعَلَ بَيْنَنَاَ وَبَيْنَهُم سَدًَا، قَاَلَ مَا مَكَّني فِيهِ رَبّي خَيرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلُ بَيُنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًَا" (الكهف/95:93) ، وهذا السد موجود على الحدود التركية الروسية قريبًا من جبال القوقاز كما دل على ذلك قول ابن عباس رضي الله عنهما وهو مذكور عند أكثر المفسرين حيث قال: (وهو في منقطع بلاد الترك مما يلي أرمينيا وأذربيجان) ولا يستطيع أحد الوصول إليهم وإخراجهم، وإنما يكون خروجهم عندما يأذن الله لهم بالخروج، وهذا بعد أن يقتل عيسى عليه السلام الدجال فَيُلْهِمَ الله أميرهم بأن يقول ارجعوا سنفتحه غدًا إن شاء الله، حيث أنهم مُنْذُ حُبِسُوا في هذا المكان وهم يحاولون الخروج، ويحاولون كل يوم ثقب هذا السور لكي يخرجوا، حتى إذا كادوا أن يروا شعاع الشمس يقول الذي عليهم ارجعوا سنفتحه غدًا فيرجعون ويأتون باليوم الثاني وإذا بالسد عاد كما كان حتى يقولوا إن شاء الله فَيُسَهِّلْ الله لهم الخروج، ومما يدل على محاولاتهم ثقب السد قول النبي صلى الله عليه وسلم وهو في الصحيحين عندما استيقظ من النوم فزعًا"لا إله إلا الله، ويل للعرب من شر قد اقترب، فُتِحَ اليومَ من رَدْمِ يأجوج ومأجوج مثل هذه وحلق بأصبعه الإبهام والتي تليها، قالت زينب بنت جحش فقلت يا رسول الله أنهلك وفينا الصالحون، قال نعم إذا كثر الخبث"والخبث يعني الفسق والمعاصي والنفاق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت