الصفحة 26 من 31

وفتنة يأجوج ومأجوج عامة وشرهم مستطير لا يملك أحد دفعهم، حتى أنهم إذا خرجوا أوحى الله عز وجل إلى عيسى عليه السلام (أني أخرجت عبادًا لا يدان لأحد بقتالهم فحرِّزْ عبادي إلى الطَّوْرْ) فيرغب نبي الله عيسى وأصحابه فلا يجدون في الأرض موضع شبر إلا ملأه فسادهم وشرهم فيرغب إلى الله عز وجل فيرسل الله طيرًا كأعناق البخت فتحملهم فتطرحهم حيث شاء الله. وأما العصمة من يأجوج ومأجوج سيتولى عيسى بن مريم عليه السلام توجيه المسلمين فيها حيث يوحي الله إليه حَرِّزْ عبادي إلى الطَّوْرْ، وهو طَوْرِ سيناء بأرض مصر، ومما يدل على ذلك الحديث الذي رواه أبو هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إن يأجوج ومأجوج ليحفرون السد كل يوم حتى إذا كادوا يرون شعاع الشمس قال الذي عليهم ارجعوا فستحفرونه غدًا فيعودون إليه كأشد ما كان حتى إذا بلغت مدتهم وأراد الله عز وجل أن يبعثهم إلى الناس حفروا حتى إذا كادوا يرون شعاع الشمس قال الذي عليهم ارجعوا فستحفرونه غدًا إن شاء الله وَيُستثنى فيعودون إليه وهو كهيئته حين تركوه فيحفرونه ويخرجون على الناس فَيُنَشِّفُونَ المياه وَيَتَحَصَّنَ الناس منهم في حصونهم فيرمون بسهامهم إلى السماء فترجع وعليها كهيئة الدم فيقولون قهرنا أهل الأرض وعلونا أهل السماء فيبعث الله عليهم نغفًا (دود يكون في أنوف الإبل والغنم) في أقفائهم فيقتلهم بها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي نفس محمدٍ بيده إن دواب الأرض لتسمن شكرًا من لحومهم ودمائهم".

طلوع الشمس من المغرب:-

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت