فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 580

3-عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: (سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: قال الله تعالى: (قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين , ولعبدي ما سأل . فإذا قال العبد: { الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ } [الفاتحة(2) ] قال الله تعالى: حمدني عبدي . وإذا قال: { الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ } [الفاتحة (3) ] قال الله تعالى: أثنى عليّ عبدي . وإذا قال {: مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ } [الفاتحة (4) ] قال: مجدني عبدي , وقال مرّة: فوض إليّ عبدي . فإذا قال: { إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ } [الفاتحة (5) ] قال هذا بيني وبين عبدي , ولعبدي ما سأل, فإذا قال: { اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ } [الفاتحة (6-7) ] قال: هذا لعبدي ولعبدي ما سأل) [1] .

وفي رواية: (فنِصْفُها لي , ونِصْفُها لعبدي ) [2] .

فلمَّا لم يذكر البسملة دلِّ على أنها ليست بآية , ولو عُدّت لما تحقق التنصيف ؛ حيث تكون آيات الثناء أربعًا ونِصْفا , وآيات الدعاء اثنتين ونصفا , وبإخراجها من العد يتحقق التنصيف المذكور [3] .

4-أن القرآن لا يثبت بأخبار الآحاد , وإنما طريقه التواتر القطعي , فيكفيك أنها ليست من القرآن اختلاف الناس فيها ؛ والقرآن لا يختلف فيه . [4]

أدلة القول الثاني:

(1) أخرجه مسلم في صحيحه , ك:الصلاة , ب:وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة (1/296 ) ح (395 ) .

(2) أخرج تلك الرواية الترمذي ك:تفسير القرآن , ب:من سورة فاتحة الكتاب ح (2953) (5/184) , وابن ماجه , ك:الأدب ب:ثواب القرآن ح (3784) (2/1243) , وصححها الألباني ينظر: صحيح أبي داود (3/180) , وصحيح ابن ماجه (3/240) .

(3) ينظر: المغني (1/152)

(4) ينظر: أحكام القرآن لابن العربي (1/ 2) , والجامع لأحكام القرآن للقرطبي (1/93 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت