1-عن أنس رضي الله عنه أنه سئل: (كيف كانت قراءة النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: كانت مدا ثم قرأ: { بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ } [الفاتحة(1) ] يمدُّ ببسم الله , ويمدُّ بالرحمن , ويمدُّ بالرحيم ) [1] .
فقراءة البسملة بالمدّ , والتمثيل بها يدلّ على أنها من الفاتحة .
2-أن فاصلة قوله: { صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ } [الفاتحة (7) ] لا تشابه فاصلة الآيات المتقدمة , ورعاية التشابه في الفواصل لازم وقوله { أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ } ليس من المتماثل ولا من المتقارب , فامتنع جعله من المقاطع [2] .
أدلة القول الثالث (اختيار الزركشي ومن وافقه) :
1-إثبات الصحابة - رضي الله عنهم- للبسملة في المصحف أول كل سورة , ومحال منهم أن يضيفوا إلى كتاب الله ما ليس منه [3] .
2-عن أنس - رضي الله عنه - قال: (بينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات يوم بين أظهرنا إذ أغفى إغفاءة ,ثم رفع رأسه متبسمًا فقلنا: ما أضحكك يا رسول الله قال: أنزلت عليّ آنفًا سورة , فقرأ: { بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ إِن شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ } [الكوثر(1-3) ] ) [4] .فنزول البسملة مع السورة دليل على أنها آية منها , فكذلك- إذا ًهي- آية من كل سورة .
أدلة القول الرابع:
(1) رواه البخاري في صحيحه , ك:فضائل القرآن , ب:مد القراءة ح (4759) (1/1925) .
(2) ينظر: البرهان للزَّركشي (1/167) .
(3) ينظر: الاستذكار (1/458) , ومجموع الفتاوى لابن تيمية (22/278) , والبحر المحيط للزَّركشي (1/471) , وكذا تشنيف المسامع (1/146) .
(4) رواه مسلم في صحيحه , ك:الصلاة, ب حجة من قال البسملة آية من أول كل سورة ح (400) (1/300) .