1-إثبات الصحابة للبسملة في المصحف أول كل سورة , ومحال منهم أن يضيفوا إلى كتاب الله ما ليس منه [1] .
2-عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: ( كان النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يعرف فصل السورة حتى تنزل عليه بسم الله الرحمن الرحيم) [2] .
فمجرد تنزيل البسملة يدل على قرآنيتها. ثم بكونها للفصل يدل على استقلالها عن السورة [3] .
3-عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: (سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: قال الله تعالى: (قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين , ولعبدي ما سأل . فإذا قال العبد: { الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ } [الفاتحة(2) ] ...الحديث ) [4] .
فهذا الحديث أصرح دليل على عدم دخول البسملة في الفاتحة ؛ حيث إنه لم يعدها [5] , وبهذا يتحقق التنصيف, وعدم عدّها مع غيرها من باب أولى , لكن لا يستدل به على عدم قرآنيتها لعدم التصريح بذلك .
4-عن أنس بن مالك- رضي الله عنه: ( أن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبا بكر وعمر -رضي الله عنهما - كانوا يفتتحون الصلاة بـ { الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ } [الفاتحة(2) ] )وفي لفظ مسلم [6]
(1) ينظر: مجموع الفتاوى لابن تيمية (22/278) .
(2) أخرجه أبو داود , ك:الصلاة , ب: من جهر بها ح (788) (1/499) , وصححه الألباني في صحيح أبي داود (1/223) .
(3) ينظر: مجموع الفتاوى (22/276) , ونيل الأوطار للشوكاني (2/229) .
(4) تقدم كاملا مخرَّجًا ص (112) .
(5) ينظر: مجموع الفتاوى (22/277) .
(6) مسلم بن الحجاج بن مسلم القشيري , أبو الحسين النيسابوري , الحافظ , الثقة , الإمام , صاحب (الصحيح) , روى عن إبراهيم بن اليشكري وإبراهيم بن دينار والقعنبي , وروى عنه الترمذي والفاكهي وأبو الفضل بن سلمة , مات سنة 261هـ .
ينظر:تهذيب الكمال (27/499) , وتهذيب التهذيب (4/67) .