لكن لم أجد من الصَّحابة من نصَّ على هذا الاصطلاح ؛ بل من أوائل من نصَّ عليه
يحيى بن سلام [1] [2] فقال:"ما نزل بمكة , وما نزل في طريق المدينة قبل أن يبلغ النبي - صلى الله عليه وسلم - المدينة فهو من المكي . وما نزل على النبي - صلى الله عليه وسلم - في أسفاره بعدما قدم المدينة فهو من المدني" [3] . فقد علّق الحكم على الهجرة .
دليل القول الثالث:
عن علقمة [4]
(1) يحيى بن سلام بن أبي ثعلبة أبو زكريا البصري , ولد سنة (124هـ) , صاحب التفسير , والجامع , أخذ القراءات عن أصحاب الحسن البصري , وكان عالمًا بالكتاب والسنة , وله معرفة باللغة العربية , مات سنة (200هـ) .
ينظر:سير أعلام النبلاء (9/396) , وطبقات المفسرين للداوودي (2/371) .
(2) ينظر: المحرر في علوم القرآن , د: الطيار (104) .
(3) أخرجه الداني في كتابه: البيان في عدِّ آي القرآن , ب: ذكر المكي والمدني في القرآن (132) , وهو مرسل , وفيه علي بن الحسين الواقد , قال عنه أبو حاتم:"ضعيف الحديث" [ الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (6/179) ] .
(4) علقمة بن قيس بن عبدالله بن مالك ، أبو شبل النخعي الكوفي ، فقيه الكوفة وعالمها ومقرئها , الإمام الحافظ الثقة , روى عن: عمر ، وعثمان ،وابن مسعود , وعنه: ابن أخيه عبد الرحمن بن يزيد ، وابن أخته إبراهيم النخعي , وعامر الشعبي , مات سنة (62) هـ .
ينظر: سير أعلام النبلاء (4/53) , وتهذيب التهذيب (3/140) .