فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 580

قال: ( كلُّ شيءٍ في القرآن يَا أَيُّهَا { الَّذِينَ آَمَنُوا } أُنْزِل بالمدينة ، وكلُّ شيءٍ في القرآن {: يَا أَيُّهَا النَّاسُ } أُنْزِل بمكَّة ) , وقد رُوي عن ابن مسعود -رضي الله عنه- [1] .

مناقشة الأقوال وأدلتها:

1-إنَّ التحديد بالمكان غير ضابط ولاحاصر ؛ لأنه لا يشمل ما نزل بغير مكة والمدينة , فعن أبي أمامة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ( أنزل القرآن في ثلاثة أمكنة بمكة والمدينة والشام) [2] , وهذا مما يجعل واسطة لا تدخل في هذين القسمين [3] .

2-أما القول الثاني (اختيار الزركشي ومن وافقه) فيناقش بما يلي:

أ- أنَّ أثر يحيى بن سلام ضعيف .

(1) روى هذا الأثر ابن أبي شيبة في مصنفه , ك: فضائل القرآن , ب: ما نزل من القرآن بمكة والمدينة ح (30142) (6/140) , وأبو عبيد في فضائل القرآن , ب: منازل القرآن بمكة والمدينة ح (13-56) (ص222) وهذا مرسل , وقد أُسند عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه- كما رواه الحاكم في مستدركه ك الهجرة ح (4295) (3/20) , والبيهقي في دلائل النبوة ب: السور التي نزلت بمكة والسور التي نزلت بالمدينة (7/144) , والبزَّار في مسنده ح (1531) (4/336) , ثم قال:"وهذا الحديث يرويه غير قيس مرسلًا , ولا نعلم أحدًا أسنده إلاَّ قيس" [مسند البزار (4/337) ] , وذكر الدارقطني اختلاف الرواية فيه , وصحَّحَ الرواية عن علقمة. [العلل (5/168) ] .

(2) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير ح (7717) (8/171) , وابن عساكر في تاريخ دمشق (1/165) , وضعَّفه الهيثمي في مجمع الزوائد (7/157) .

(3) ينظر: تفسير الألوسي (18/9) , ومناهل العرفان (1/159) . ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت