1-روى الشيخان وغيرهما عن عائشة قالت: ( كان أول ما بدئ به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الوحي الرؤيا الصادقة في النوم , فكان لا يرى رؤيا إلاَّ جاءت مثل فلق الصبح , ثم حبِّبَ إليه الخلاء , فكان يخلو بغار حراء , يتحنَّث فيه -وهو التعبُّد - الليالي أولات العدد قبل أن يرجع إلى أهله ويتزود لذلك , ثم يرجع إلى خديجة فيتزوَّد لمثلها , حتى فَجِئَهُ الحق وهو في غار حراء , فجاءه الملك فقال: اقرأ قال: ما أنا بقارئ . قال: فأخذني فغطَّني حتى بلغ مني الجَهْد ثم أرسلني , فقال: اقرأ قال: قلت: ما أنا بقارئ . قال: فأخذني فغطَّني الثانية حتى بلغ مني الجهد ثم أرسلني , فقال: اقرأ فقلت: ما أنا بقارئ فأخذني فغطَّني الثالثة حتى بلغ مني الجهد ثم أرسلني , فقال: { اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ(1) خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (2) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (3) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (4) عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ (5) } [ العلق آية (1-5) ] , فرجع بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ترجف بوادره حتى دخل على خديجة فقال: زمِّلوني زمِّلوني , فزملوه حتى ذهب عنه الروع , ثم قال لخديجة: أيْ خديجة مالي , وأخبرها الخبر , قال: لقد خشيت على نفسي .