فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 580

أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا برز سمع من يناديه يا محمد , فإذا سمع الصوت انطلق هاربًا فأتى خديجة , فذكر ذلك لها ؛ فقال يا خديجة: قد خشيت أن يكون قد خالط عقلي شيء , إني إذا برزت أسمع من يناديني فلا أرى شيئا , فأنطلق هاربًا فإذا هو عندي يناديني , فقالت: ما كان الله ليفعل بك ذلك , إنك ما علمت تصدق الحديث , وتؤدي الأمانة , وتصل الرحم , فما كان ليفعل بك ذلك , فأسرت ذلك إلى أبي بكر , وكان نديمًا له في الجاهلية , فأخذ أبو بكر بيده , فانطلق به إلى ورقة فقال: وما ذاك فحدَّثه بما حدَّثته خديجة , فأتى ورقة فذكر ذلك له , فقال ورقة: هل ترى ؟ قال: لا ؛ ولكني إذا برزت سمعت النداء فلا أرى شيئا ؛ فأنطلق هاربًا , فإذا هو عندي .قال: فلا تفعل , فإذا سمعت فاثبت حتى تسمع ما يقول لك , فلمَّا برز سمع النداء:يا محمد قال: لبيك , قال: أشهد أن لا إله إلا الله , وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله , ثم قال له: قل: { الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (2) الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (3) مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (4) } حتى فرغ من فاتحة الكتاب , ثم أتى ورقة فذكر ذلك له الحديث) [1] .

وأدلة القول الرابع ما يلي:

(1) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه , ك: المغازي , ب: ماجاء في مبعث النبي - صلى الله عليه وسلم - ح (36555) (7/329) , والبيهقي في دلائل النبوة , ب: أول سورة نزلت من القرآن (2/158) , والواحدي في أسباب النزول (117) , والسيوطي في الدر المنثور (1/10) . وقال الباقلاني في الانتصار (1/258) "وهذا الخبر منقطع غير متصل السند , لأنه موقوف على أبي ميسرة", وذكر ابن حجر في العجاب في أسباب النزول (1/224) أنه مرسل ورجاله ثقات , وكذا السيوطي في الإتقان (1/109) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت