فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 580

عن أم سلمة -زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - قالت: (كلّمني صواحبي أن أكلّم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يأمر الناس فيهدون له حيث كان , فإنهم يتحرون بهديته يوم عائشة , وأنَّا نحب الخير كما تحبه عائشة , فقلت يا رسول الله:"إن صواحبي كلّمنني أن أكلّمك لتأمر الناس أن يهدوا لك حيث كنت , فإنَّ النَّاس يتحرون بهداياهم يوم عائشة , وإنما نحب الخير كما تحب عائشة , قالت: فسكت النبي - صلى الله عليه وسلم - , ولم يراجعني .فجاءني صواحبي فأخبرتهن أنه لم يكلّمني . فقلن: لا تدعيه , وما هذا حين تدعينه .قالت: ثم دار فكلّمته , فقلت: إن صواحبي قد أمرنني أن أكلمك , تأمر الناس فليهدوا لك حيث كنت .فقالت له مثل تلك المقالة مرتين أو ثلاثًا , كل ذلك يسكت عنها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . ثم قال:"يا أم سلمة لا تؤذيني في عائشة ؛ فإنه والله ما نزل عليَّ الوحي , وأنا في بيت امرأة من نسائي غير عائشة"فقالت:"أعوذ بالله أن أسوءك في عائشة") . [1] ففي هذا الحديث بيان اختصاص عائشة - رضي الله عنها- بنزول الوحي على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو في بيتها دون غيرها ."

مناقشة الأقوال مع أدلتها:

يناقش القول الأول (اختيار الزركشي ومن وافقه) :

(1) رواه أحمد في مسنده (6/293) , وابن حبان في صحيحه ك: مناقب الصحابة , ب: ذكر البيان بأن الوحي لم يكن ينزل على المصطفى - صلى الله عليه وسلم - وهو في بيت واحد من نسائه خلا عائشة ,ح (7109) , (16/43) . وقال شعيب الأرنؤوط في تعليقه على المسند:"حديث صحيح".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت