بأنه قد نزل في بيت خديجة [1] , وكذا في بيت زينب , فعن ابن مسعود - رضي الله عنه -قال: ( أمر عمر نساء النبي - صلى الله عليه وسلم - بالحجاب , فقالت زينب: يا ابن الخطاب إنك لَتَغار علينا ؛ والوحي ينزل في بيوتنا ؟ فأنزل الله: { وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ } [ الأحزاب آية(53) ] ) [2] . ففي هذا الحديث إثبات نزول القرآن في بيوت زوجات النبي - صلى الله عليه وسلم - .
النتيجة:
من خلال استعراض الأدلة ومناقشتها يظهر - والله أعلم - أن القول الراجح هو القول الأول وهو أنَّ الاختصاص وقع بنزول الوحي وهو في لحاف عائشة , وليس الاختصاص في نزوله ببيتها ؛ لنزول الوحي في بيت خديجة , وزينب , وغيرها , وهو ما رجَّحه الزركشي .
النوع / جمع القرآن.
مسألة: أول من جمع المصاحف في مصحف واحد:
اختلف العلماء في أول من جمع المصاحف في مصحف واحد على أقوال عدة:
(1) كما في قصة نزول أول المدثر , ينظر:تفسير الطبري (29/143) , وتفسير السمرقندي ( 3/ 491) , وتفسير ابن كثير (4/ 441) , والدر المنثور (8/562) , والبحر المحيط لأبي حيان (8/352) . والإجابة (56) .
(2) رواه أحمد في المسند (1/456) , والطبري في تفسيره ( 10/321) واللفظ له , وقال شعيب الأرنؤوط:"حسن لغيره".