فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 580

1-روى البخاري في صحيحه عن زيد بن ثابت - رضي الله عنه - ، قال: ( أرسل إليَّ أبو بكر مقتل أهل اليمامة , فإذا عمر بن الخطاب عنده ، قال أبو بكر- رضي الله عنه -: إنَّ عمر أتاني فقال: إنَّ القتل قد استحرَّ يوم اليمامة بقرَّاء القرآن ، وإني أخشى أن يستحرَّ القتل بالقرَّاء بالمواطن فيذهب كثير من القرآن ، وإني أرى أن تأمر بجمع القرآن ، قلت لعمر:كيف تفعل شيئًا لم يفعله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؟ فقال عمر: هذا والله خير ، فلم يزل عمر يراجعني حتى شرح الله صدري لذلك ، ورأيت في ذلك الذي رأى عمر ، قال زيد: قال أبو بكر: إنك رجل شابٌّ عاقل لا نتَّهمك ، وقد كنت تكتب الوحي لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فتتبَّع القرآن فاجمعه . فوالله لو كلفني نقل جبل من الجبال ما كان أثقل عليَّ مما أمرني به من جمع القرآن ، قلت كيف تفعلون شيئًا لم يفعله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فقال: هو والله خير، فلم يزل أبو بكر يراجعني حتى شرح الله صدري للذي شرح له صدر أبى بكر وعمر -رضي الله عنهما- ، فتتبعت القرآن أجمعه من العُسُب واللِّخاف [1] وصدور الرجال حتى وجدت آخر التوبة مع أبي خزيمة الأنصاري [2]

(1) اللِّخاف: هي جمع لَخْفَة , وهي حجارة بِيضٌ رِقاق . ينظر: النهاية في غريب الحديث (4/244) .

(2) أبو خزيمة بن أوس بن زيد بن أصرم بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار , مشهور بكنيته وقيل اسمه: الحارث , وقيل: لم يوقف له على اسم يصح , وأنه ليس بين أبي خزيمة هذا , وبين الحارث بن خزيمة إلا اجتماعهما في الأنصار ؛ أحدهما أوسي والآخر خزرجي , شهد بدرًا وما بعدها من المشاهد , وهو أخو مسعود بن أوس بن أبي محمد , مات في خلافة عثمان بن عفان .

ينظر: الاستيعاب (1/288) و (4/1640) , والمرشد الوجيز لأبي شامة (176) , وفتح الباري (9/15) , وعمدة القاري (18/282) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت