لم أجدها مع أحد غيره { لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ e.... } حتى خاتمة براءة . [ التوبة (128-129) ] ، فكانت الصحف عند أبي بكر حتى توفاه الله ، ثم عند عمر حياته ، ثم عند حفصة بنت عمر- رضي الله عنهما ) [1] .
ففي هذا الحديث بيان أولية أبي بكر - رضي الله عنه- في جمع القرآن في مصحف واحد.
2-عن عليٍّ -رضي الله عنه- قال: ( رحم الله أبا بكر هو أول من جمع بين اللَّوحين ) [2] فهذا الأثر صريح بالأوَّلية لأبي بكر - رضي الله عنه- في جمع المصحف بين لوحين.
أما الدليل على نسخ عثمان المصحف إلى مصاحف:
فما رواه البخاري في صحيحه ، عن أنس- رضي الله عنه - ( أنَّ حذيفة بن اليمان قدم على عثمان ، وكان يغازي أهل الشام في فتح إِرْمِينِيَة [3] ،
(1) رواه البخاري في صحيحه , ك: فضائل القرآن , ب: جمع القرآن ح (4701) (4/1907) .
(2) أخرجه أبو عبيد في فضائل القرآن , جماع أحاديث القرآن ب: تأليف القرآن ح (9) ( 155) وابن أبي شيبة في المصنف, ك:فضائل القرآن , ب: أول من جمع القرآن ح (30229) , (6/148) , وأحمد في فضائل= = الصحابة ح (280) (1/230) , وابن أبي داود في المصاحف , جمع أبي بكر (1/153) ، وصححه ابن كثير في الفضائل (33) , وحسَّنه ابن حجر في الفتح (9/12 ) ، و السيوطي في الإتقان ( 1/208 ) .
(3) إِرْمِينِيَة: بالكسر أو الفتح , اسم لصقع عظيم واسع في جهة الشمال , والنسبة إليها أَرمِني , على غير قياس, وذكر أهل السير أنَّ تسميتها نسبة لأرمينا بن لنطا بن أومر بن يافث بن نوح عليه السلام , وكان أول من نزلها وسكنها وقيل غير ذلك .
ينظر: معجم البلدان للحموي (1/160) .