فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 580

روى البخاري في صحيحه -من طريق آخر- عن زيد بن ثابت -رضي الله عنه- قال - في جمع القرآن -: ( فتتبعت القرآن أجمعه من الرقاع , والأكتاف , والعُسُب , وصدور الرجال ؛ حتى وجدت من سورة التوبة آيتين مع خزيمة الأنصاري لم أجدهما مع أحد غيره { لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ e .... } إلى آخرهما. [ التوبة(128-129) ] , وكانت الصحف التي جمع فيها القرآن عند أبي بكر حتى توفاه الله , ثم عند عمر حتى توفاه الله , ثم عند حفصة بنت عمر) [1] .

النتيجة:

لكلا القولين أدلة قوية وهي في الصَّحيح , لكن لعلَّ حديث زيد -رضي الله عنه- عند البخاري في قصة نسخ المصحف إلى مصاحف في عهد عثمان يكون قرينة على ترجيح القول الأول.

فعن زيد بن ثابت -رضي الله عنه- قال: (نسخت الصحف في المصاحف , ففقدت آية من سورة الأحزاب كنت أسمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرأ بها فلم أجدها إلا مع خزيمة بن ثابت الأنصاري الذي جعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شهادته شهادة رجلين , وهو قوله: { مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ } [ الأحزاب(23) ] ) [2] .

فيكون أبو خزيمة - رضي الله عنه- هو من وُجِدَ معه آخر سورة التوبة في جمع أبي بكر- رضي الله عنه - , وأما خزيمة بن ثابت - رضي الله عنه- فهو من وُجِد معه آية الأحزاب في جمع عثمان - رضي الله عنه-.

(1) أخرجه البخاري في صحيحه من طريق أبي اليمان عن شعيب عن الزهري عن ابن السباق , وتابعه عثمان بن عمر والليث ,ك: التفسير ,ب: قوله: { لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ e... } [ التوبة (128-129) ] ح (4402) , (4/1720) .

(2) أخرجه البخاري في صحيحه , ك: التفسير , ب: { مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ } [ الأحزاب (23) ] ح (2652) , (3/1033) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت