قال رحمه الله - حينما شرح رواية البخاري-:"(مع خزيمة أو أبي خزيمة [1] الصواب خزيمة من غير شك" [2] .
وبهذا يكون ترجيح الزركشي موافِقًا للقول الثاني.
أدلة الأقوال:
دليل القول الأول (قول مُخالِفِي الزركشي) :
1-روى البخاري في صحيحه عن زيد بن ثابت - رضي الله عنه - قال - في جمع القرآن -: ( فتتبعت القرآن أجمعه من العُسُب واللِّخاف , وصدور الرجال حتى وجدت آخر التوبة مع أبي خزيمة الأنصاري لم أجدها مع أحد غيره { لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ e .... } حتى خاتمة براءة . [ التوبة(128-129) ] ، فكانت الصحف عند أبي بكر حتى توفاه الله ، ثم عند عمر حياته ، ثم عند حفصة بنت عمر- رضي الله عنهما ) [3] .
دليل القول الثاني (اختيار الزركشي ومن وافقه) :
(1) أخرج هذه الرواية البخاري في صحيحه من طريق إبراهيم بن سعد , ك: التفسير , ب: { لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ e .... } . [ التوبة (128-129) ] ح (4402) , (4/1720) .
(2) التنقيح لألفاظ الصحيح (3/1026) .
(3) تقدم تخريجه في مسألة:"أول من جمع القرآن".