أكرمه الله عز وجل بالإقبال على العلم وهو في أوَّل عمره [1] ؛ بل والرِّحلة في تحصيله وهو لم يجاوز السابعة من عمره , حيث قرأ بدمشق على علمائها -كما سيأتي تفصيله- سنة ثنتين وخمسين وسبعمائة كما أَرَّخَه الداوودي في طبقاته [2] , ثم انقطع للاشتغال به , فلا يشتغل عنه بشيء ؛ بل كان له أقارب يكفونه أمر دنياه [3] , وقد حفظ في صغره كُتُبًا كالمنهاج وغيره [4] , وسمع من مغلطاي , وتخرج به في الحديث , وقرأ على جمال الدين الإسنوي وتخرج به في الفقه [5] , وأخذ عن البلقيني مع ملازمته إيَّاه [6] , وقد استعار منه نسخةً من الرَّوضة مجلدًا بعد مجلد , مُقبِلًا عليها , وجامعًا حواشيها [7] .
(1) ينظر: الدرر الكامنة (5/134) ، والدليل الشافي (2/609) .
(2) ينظر: طبقات المفسرين للداوودي (2/162) , ولم أجد عند غيره من أرَّخه بهذا .
(3) ينظر: طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/233) ، والدليل الشافي (2/609) , وشذارت الذَّهب (8/572) .
(4) ينظر: الدرر الكامنة (5/134) ، والدليل الشافي (2/609) .
(5) ينظر: طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/233) , وإنباء الغمر (3/139) .
(6) ينظر: طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/233) ، والدرر الكامنة (5/134) ، وحسن المحاضرة (1/437) ، وطبقات المفسرين للداوودي (2/162) ، وشذارت الذَّهب (8/573) .
(7) ينظر: الدرر الكامنة (5/134) .