, عن جدّه أوس , قال عبد الله بن سعيد في حديث أوس بن حذيفة قال: ( قدمْنا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وفد ثقيف , قال: فنزلت الأحلاف على المغيرة بن شعبة , وأنزل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بني مالك في قُبَّة له , قال مسدّد: وكان في الوفد الذين قدموا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من ثقيف قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كل ليلة بعد العَشاء يحدثنا - قال أبو سعيد: قائما على رجليه- ثم يقول: لا سواء , كنا مستضعفين مستذلين - قال مسدد: بمكة - , فلما خرجنا إلى المدينة كانت سجالُ الحرب بيننا وبينهم ؛ نُدالُ عليهم ويدالون علينا [1] , فلما كانت ليلة , أبطأ عن الوقت الذي كان يأتينا فيه , فقلت: لقد أبطأت علينا الليلة , قال: إنه طرأ علي حزبي من القرآن , فكرهت أن أجيء حتى أتمه. قال أوس: فسألت أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: كيف تُحزِّبون القرآن ؟ فقالوا: ثلاث , وخمس , وسبع , وتسع , وإحدى عشرة , وثلاث عشرة , وحزب المفصَّل وحده ) رواه ابن ماجه [2]
(1) الإدالة: الغَلَبة , يُقال:أُدِيلَ لنا على أعدائنا , أي نُصِرْنا عليهم , والدَّولة: الانتقال من حال الشدة إلى الرخاء. ينظر:النهاية في غريب الحديث (2/141) .
(2) محمد بن يزيد بن ماجة , أبو عبد الله القزويني , الحافظ , الكبير , الحجة , المفسر , مصنف السنن , والتاريخ والتفسير , كان ناقدًا , صادقًا , واسع العلم , سمع من علي بن محمد الطنافسي , ومن جبارة بن المغلس , وخلق كثير , حدَّث عنه محمد الأبهري , وأبو الطيب البغدادي , مات سنة ( 273هـ) .
ينظر: سير أعلام النبلاء (13/277) , وطبقات المفسرين للداوودي (2/273) .