فهرس الكتاب

الصفحة 170 من 580

قال رحمه الله:"واعلم أن عدد سور القرآن العظيم باتفاق أهل الحل والعقد مائة وأربع عشرة سورة ؛ كما هي في المصحف العثماني , أولها الفاتحة وآخرها الناس . وقال مجاهد: وثلاث عشرة بجعل الأنفال والتوبة سورة واحدة لاشتباه الطرفين وعدم البسملة , ويردُّه تسمية النبى - صلى الله عليه وسلم - كلاًّ منهما . وكان في مصحف ابن مسعود اثنا عشر لم يكن فيها المعوذتان ؛ لشبهة الرقية , وجوابه: رجوعه إليهم , وما كتب الكُلُّ . وفي مصحف أبيّ ست عشرة ؛ وكان دعاء الاستفتاح والقنوت في آخره كالسورتين , ولا دليل فيه لموافقتهم وهو دعاء كتب بعد الختمة" [1] .

وبهذا يكون ترجيح الزركشي موافقًا للقول الأول وهو ما عليه جمهور العلماء .

أدلة الأقوال:

أدلة القول الأول ( اختيار الزركشي ومن وافقه) :

1-أنَّ هذا العدد هو المُثْبت في المصحف العثماني , وقد اتفق الصحابة على هذا المصحف [2] .

2-أنَّ السيوطيّ حكى الإجماع على ذلك فقال"أما سوره: فمائة وأربع عشرة سورة بإجماع من يعتدُّ به" [3] .

أدلة القول الثاني:

1-عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: ( جميع سور القرآن مائة وثلاث عشرة سورة ) [4] .

2-جعل سورة الأنفال والتوبة سورة واحدة ؛ لاشتباه الطرفين , وكذا لعدم البسملة بينهما [5] .

دليل القول الثالث:

أنَّ في مصحف ابن مسعود - رضي الله عنه - مائة واثني عشرة سورة , فلم يكن فيها المعوذتان لشبهة الرقية [6] .

أدلة القول الرابع:

(1) البرهان للزَّركشي (1/349) .

(2) ينظر: المرجع السابق (1/350) .

(3) الإتقان (1/228) .

(4) أخرجه السيوطي في الدر المنثور (8/699) .

(5) ينظر: البرهان للزَّركشي (1/350) , والإتقان (1/228) .

(6) ينظر: البرهان للزَّركشي (1/350) , والإتقان (1/229) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت