1-عن أبي إسحاق [1] قال: (أمَّنا أميَّة بن عبد الله بن خالد بن أسيد [2] بخراسان فقرأ بهاتين السورتين: إنا نستعينك , ونستغفرك ) [3] .
2-عن عروة قال: ( قرأت في مصحف أبيّ بن كعب هاتين السورتين:"اللهم إنا نستعينك ، واللهم إياك نعبد") [4] .
مناقشة الأقوال وأدلتها:
1-يجاب عن القول الثاني بمايلي:
أ- ورود التسمية لكلٍ من التوبة والأنفال , مما يدل على أنَّهما سورتان [5] .فعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: ( قلت لعثمان: ما حملكم على أن عمدتم إلى سورة الأنفال وهي من المثاني , وإلى سورة براءة وهي من المئين فقرنتم بينهما , ولم تكتبوا بينهما سطر"بسم الله الرحمن الرحيم"....إلخ الحديث ) [6]
ب- أنَّ هذا العدد خلاف إجماع الصحابة على مصحف عثمان- رضي الله عنه- المعدود بأربع عشرة سورة .
2-ويجاب عن القول الثالث بمايلي:
(1) أبو إسحاق السبيعي , عمرو بن عبدالله بن عبيد الكوفي , تابعي , ثقة , روى عن البراء بن عازب , وجابر بن سمرة , وروى عنه ابنه يونس , وقتادة , مات سنة (126هـ) .
ينظر: معرفة الثقات للعجلي (2/179) , وتهذيب التهذيب (3/284) .
(2) أميّة بن عبد الله بن خالد بن أسيد بن أبي العيص الأموي المكي , روى عن ابن عمر , وروى عنه أبو إسحاق , والزهري , استخلفه عبد الملك بن مروان على خراسان , وثَّقه العجلي , وابن حبان , مات سنة (87هـ) .
ينظر: تهذيب الكمال (3/334) , وتهذيب التهذيب (1/188) .
(3) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير ح (860) (1/292) , وصحَّح إسناده السيوطي في الإتقان (1/230) .
(4) أخرجه أبو عبيد في فضائل القرآن ب: تأليف القرآن ح (124- 50) (190) .
(5) ينظر: البرهان للزَّركشي (1/350) .
(6) تقدم تخريجه في مسألة"المصدر في ترتيب السور".