أ- عن زر بن حبيش ، قال: ( قُلْتُ لأُبيّ بن كعب: إنّ ابن مسعود كان لا يكتب المعوذتين في مصحفه، فقال: أشهد أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أخبرني أنّ جبريل - عليه السلام - قال له: { قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ } ؛ فقُلْتُها ، فقال: { قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ } ؛ فقُلْتُها ، فنحن نقول كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - ) . [1] فدلَّ على إثباتهما .
ب- أنَّ ابن مسعود - رضي الله عنه- رجع إلى ما أجمع عليه الصحابة - رضوان الله عليهم - , وهو إجماعهم على مصحف عثمان- رضي الله عنه- المعدود بمائة وأربع عشرة سورة [2] .
3-ويجاب عن القول الرابع بمايلي:
أ- أنَّ هذا العدد خلاف إجماع الصحابة على مصحف عثمان- رضي الله عنه - المعدود بأربع عشرة سورة .
ب- أنَّ هاتين السورتين كانتا دعاء الاستفتاح والقنوت , وقد سمَّاهما سورتي الخَلع والحَفْد [3] , وإنْ سُمِّيَ هذا الدعاءُ سورةً فهو من باب العنوان له ؛ لا قَصْدَ إلحاقه بالقرآن.
النتيجة:
من خلال مناقشة الأقوال وأدلتها يظهر أن القول الراجح - والله أعلم - هو القول الأول , وهو: أنَّ عدد سور القرآن مائة وأربع عشرة سورة , وذلك لإجماع الصحابة على مصحف عثمان - رضي الله عنه - , وضعف أدلَّة المخالفين , وهذا مارجَّحه الزركشي.
النوع / تقسيم القرآن .
مسألة: حكم قول"سورة كذا".
اختلف العلماء في حكم قول"سورة كذا"على عدة أقوال:
(1) أخرجه الإمام أحمد في مسنده (5/129) , وقال شعيب الأرنؤوط في تعليقه على المسند:"حديث صحيح , وهذا إسناد حسن من أجل عاصم بن بهدلة".
(2) ينظر: البرهان للزَّركشي (1/350) . وقد بوًّب ابن أبي داود في المصاحف (1/193) باب:"رضا عبدالله بن مسعود بجمع عثمان - رضي الله عنه - المصاحف".
(3) ينظر: البرهان للزَّركشي (1/350) , والمدخل لأبي شهبة (288) .