[1] , والألوسي [2] .
القول الثالث: أن قول:"سورة كذا"ليس بمكروه بل جائز , ولكنَّه خلاف الأَوْلى , قال به ابن حجر [3] .
ترجيح الزَّركشي:
قال رحمه الله:"كره بعضُهم أن يقال: سُورة كذا , والصحيح جوازُه , ومنه قول ابن مسعود: ( هذا مقام الذي أنزلت عليه سورة البقرة ) " [4] .
وبهذا يكون ترجيح الزركشي موافقًا للقول الثاني , وهو ما عليه جمهور العلماء .
أدلة الأقوال
أدلة القول الأول:
1-عن أنس -رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ( لا تقولوا سورة البقرة ولا سورة آل عمران وسائر القرآن , ولكن قولوا السورة التي يذكر فيها البقرة , والسورة التي يذكر فيها آل عمران , والقرآن على نحو هذا ) [5] .
2-عن ابن عمر -رضي الله عنه - قال: ( لا تقولوا سورة البقرة , ولكن قولوا السورة التي يذكر فيها البقرة وكذا ) [6] .
(1) ينظر: فيض القدير (2/63) .
(2) ينظر: روح المعاني (1/24) .
(3) ينظر: فتح الباري (9/88) . وقريب منه ماقاله ابن كثير في فضائل القرآن عن القول بالكراهة:"ولاشكَّ أنَّ هذا أحوط وأولى , ولكن قد صحَّت الأحاديث بالرخصة في الآخر , وعليه عمل الناس اليوم في ترجمة السور في مصاحفهم" [ فضائل القرآن (156) ] .
(4) البرهان للزَّركشي (1/361-362) , وسيأتي الكلام عن الأثر في الأدلة .
(5) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (2/519) , والديلمي في الفردوس ح (7422) (5/48) , وقد ضعَّفه جمع من العلماء منهم البيهقي في شعب الإيمان (2/519) , والزيلعي في تخريج الأحاديث (1/173) , وابن كثير في التفسير (1/36) , والهيثمي في مجمع الزوائد (7/157) , والسيوطي في الإتقان (1/192) , وقال الإمام أحمد في العلل (3/458) :"حديث منكر", بل أورده ابن الجوزي في الموضوعات (1/409) .
(6) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (2/519) , وصحح إسناده السيوطي ينظر: الإتقان (1/192) .