3-عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أنَّ عثمان بن عفَّان- رضي الله عنه - قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مما يأتي عليه الزمان وهو ينزل عليه من السور ذوات العدد , فكان إذا أنزل عليه الشيء دعا بعض من يكتب له فيقول: ضعوا هذه في السورة التي يذكر فيها كذا وكذا . وإذا أنزلت عليه الآيات قال: ضعوا هذه الآيات في السورة التي يذكر فيها كذا وكذا , وإذا أنزلت عليه الآية قال: ضعوا هذه الآية في السورة التي يذكر فيها كذا وكذا .... إلخ الحديث ) [1] .
فلم يقل"سورة كذا", وإنما عبَّر بقوله:"التي يذكر فيها كذا"مما يدلُّ على كراهية القول بالأول .
أدلة القول الثاني (اختيار الزركشي ومن وافقه) :
1-الأحاديث الدَّالة على الرخصة بقول: سورة كذا , ومنها:
أ- عن أبي مسعود الأنصاري - رضي الله عنه- قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: (الآيتان من آخر سورة البقرة من قرأ بهما في ليلة كفتاه) [2] .
فسمَّاها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سورة البقرة , مما يدل على الجواز .
ب- عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - قارئًا يقرأ من الليل في المسجد فقال: يرحمه الله , لقد أذكرني كذا وكذا آية أسقطتها من سورة كذا وكذا) [3] . فسمى السورة , ولم يقل"التي يذكر فيها كذا".
(1) تقدم تخريجه والكلام عليه في مسألة"المصدر في ترتيب السور".
(2) أخرجه البخاري ، ك:فضائل القرآن ، ب: من لم ير بأسًا أن يقول"سورة البقرة"و"سورة كذا وكذا"، ح (4753) , (4/1923) ، ومسلم في صحيحه ، ك: صلاة المسافرين ، ب: فضل الفاتحة وخواتيم سورة البقرة ،ح (807) , (1/544) .
(3) أخرجه البخاري ، ك:فضائل القرآن ، ب: من لم ير بأسًا أن يقول"سورة البقرة"و"سورة كذا وكذا"، ح (4755) , (4/1923) ، ومسلم في صحيحه ، ك: صلاة المسافرين ، ب: الأمر بتعهد القرآن ، ح (788) , (1/543) .